إسرائيل تصنع التاريخ المركبة الفضائية

الإسرائيلية الأولى ستطلق في شهر كانون الأول القريب ويُتَوَقّع أن تهبط على القمر بتاريخ 13 من شهر شباط ستكون هذه المركبة الفضائية الأصغر التي من المفروض أن تهبط على القمر بوزن 600 كيلو غرام فقط في بناء المركبة الفضائية استثمر حوالي 320 مليون شيكل، جُنِّدَتْ غالبيّتُها من متبرعين خاصين وفي مقدمتهم رئيس SpaceIL المتبرع السيد موريس كاهن، الذي تبرع بحوالي 100 مليون شيكل حوالي 8 سنوات من العمل المكثف المشترك لـ- SpaceIL والصناعات الجوية الإسرائيلية، قد يبلغ ذروته في شهر شباط 2019، حيث تهبط المركبة الفضائية الإسرائيلية الأولى على القمر، وبذلك تتحول إسرائيل إلى الدولة الرابعة في العالم التي تحقق هذا الهدف، وستنضم إلى الدول الكبرى التي قامت بهذه الخطوة- الولايات المتحدة، روسيا والصين المركبة الفضائية ستطلق على صاروخ تابع لشركة SpaceX من كيب كانفرال، فلوريدة في الولايات المتحدة، ورحلتها سوف تستمر حوالي شهرين حتى موعد الهبوط المخطط السيد موريس كاهن، رئيس جمعية SpaceX: “بعد ثماني سنوات مثيرة للتحديات، اشعر بالفخر الشديد حيث ان المركبة الفضائية الإسرائيلية الأولى في مراحل البناء والتجربة النهائية وفي القريب ستشق طريقها إلى القمر. واجهت الكثير من التحديات في حياتي، لكن هذا التحدي كان الأهمّ. إن هذا الانجاز هو انجاز هائل بالنسبة لنا- SpaceX وبالنسبة لشريكتنا- الصناعات الجوية الإسرائيلية التي تواجدت إلى جانبنا من اليوم الأول. إطلاق المركبة الفضائية الإسرائيلية الأولى سيشعر الدولة بالفخر الشديد في عامها السبعين، وهو انجاز قومي سيضعنا على خارطة الفضاء العالمية”. الدكتور عيدو عنتيبي، مدير عام جمعية SpaceIL: “SpaceIL بالتعاون مع الصناعات الجوية الإسرائيلية تدخل إلى المقطع الاخير تمهيدا لاستكمال المهمة المركبة لهبوط مركبة فضائية إسرائيلية أولى على القمر. في الاشهر القريبة ستخضع المركبة الفضائية لسلسلة من الفحوص والتجارب المكثفة في الصناعات الجوية الإسرائيلية لإثبات مقاومتها لظروف الإطلاق، الطيران في الجو والهبوط. الطواقم الممتازة لـ- SpaceIL والصناعات الجوية الإسرائيلية تعمل بمثابرة لاستكمال التحدي التكنولوجي الخاص، بهدف انهائها في التاريخ المحدد للإطلاق في شهر كانون الأول القريب”. السيد يوسي فايس، مدير عام الصناعات الجوية الإسرائيلية: “كمن احضر بصورة شخصية التعاون مع SpaceIL إلى الصناعات الجوية الإسرائيلية، فإنني اعتبر إطلاق المركبة الفضائية الإسرائيلية الأولى إلى القمر مثالا للقدرات المدهشة التي يمكن الوصول اليها من خلال النشاطات الفضائية المدنية. دولة إسرائيل، ذات الجذور العميقة في عالم الفضاء في نطاق النشاطات العسكرية، عليها توظيف الموارد لصالح الفضاء المدني الذي يشكل في كل العالم قاطرة من الحداثة، التكنولوجية، التربية واقتحام الحدود. الانجاز الذي نقترب من تحقيقه هو ثمرة عمل حثيث لسنوات طويلة لأفضل الأدمغة. الوصول إلى مثل هذا الانجاز وبالذات في العام السبعين لدولة إسرائيل، يرمز إلى الطريق التي قطعناها ولا سيما الانجازات اللامتناهية التي يمكن تحقيقها. الصناعات الجوية الإسرائيلية ستواصل القيام بكل الخطوات المطلوبة خلال الاشهر القريبة من اجل ضمان نجاح هذه المهمة القومية”. جمعية SpaceIL والصناعات الجوية الإسرائيلية اعلنتا اليوم (الثلاثاء) عن موعد إطلاق وهبوط المركبة الفضائية الإسرائيلية الأولى على القمر. في مؤتمر صحفي اقيم صباح اليوم في مصنع الفضاء التابع للصناعات الجوية الإسرائيلية في ياهود، تم الاعلان بان المهمة القومية ستستكمل مع إطلاق المركبة الفضائية خلال شهر كانون الأول 2018 ومن المفروض أن تهبط على القمر في 13 من شهر شباط 2019. على الرغم من أن هذا الانجاز يعتبر انجازا تاريخيا قوميا، فهو في اساسه مبادرة خاصة تم ابتكارها قبل حوالي 8 سنوات، ثلاثة مؤسسي جمعية SpaceIL، المبادرون ياريف باش، كفير دماري ويوناتان فينتراوب الذين كانوا يتطلعون إلى تحقيق حلم الوصول إلى القمر وتسجلوا للمنافسة المثيرة للتحديات Google Lunar XPRIZE. متبرعون وشركاء منذ إقامة SpaceIL، تحولت مهمة هبوط مركبة فضائية إسرائيلية على القمر، إلى مشروع قومي إسرائيلي ذي قيم تربوية، بتمويل أموال المتبرعين، مثل: ميري وشيلدون اديلسون، سامي سيجول، لين شوسترمان، ستيفن جراند وغيرهم. من تولى مسؤولية القيادة لاستكمال هذه المهمة التي اعتبرها رسالة، هو كما سبق وذكرنا المتبرع ورجل الاعمال السيد موريس كاهن الذي اختار أن يموّل جزءًا ملحوظًا من المشروع بحجم حوالي 100 مليون شيكل وهو يشغل وظيفة رئيس جمعية SpaceIL. الصناعات الجوية الإسرائيلية، التي تعتبر دار الفضاء الإسرائيلية، هي شريكة كاملة في المشروع منذ نعومة أظفاره. خلال السنوات انضم شركاء آخرون من القطاع الخاصّ، شركات حكومية وأكاديمية. الأبرز من بينها: معهد فايتسمان للعلوم، وكالة الفضاء الإسرائيلية، وزارة العلوم، بيزك وغيرها. المركبة الفضائية عملية تخطيط وتطوير المركبة الفضائية، التي تشمل عملًا حثيثًا للمهندسين، العلماء وأفراد الطاقم، بدأت في عام 2013 واستمرت حتى العام الأخير، عند بدء مرحلة البناء في مصانع الصناعات الجوية الإسرائيلية. المركبة الفضائية بوزن حوالي 600 كيلو غرام فقط، تعتبر أصغر مركبة فضائية ستهبط على القمر. ارتفاعها متر ونصف، عرضها حوالي مترين وهي تحمل كميات من الوقود تشكّل حوالي 75% من وزنها. سيبلغ اقصى حد لسرعتها 10 كيلومتر في الثانية (36.000 كيلومتر في الساعة!). المركبة الفضائية التابعة لـSpaceIL ستطلق على صاروخ تابع لشركة SpaceX من كيب كنافرل في فلوريدة في الولايات المتحدة. المركبة الفضائية تشكل حمولة ثانوية وستطلق إلى الفضاء، إلى جانب أقمار صناعية أخرى، على صاروخ من نوع فالكون 9. رحلة المركبة الفضائية إلى القمر مدير عام SpaceIL الدكتور عيدو عنتيبي، كشف النقاب خلال المؤتمر الصحفي عن مسار المركبة الفضائية إلى القمر. منذ انطلاقها ستبدأ في مسار طيران طويل ومركب. المركبة الفضائية ستترك صاروخ الإطلاق عندما تصل إلى ارتفاع حوالي 60.000 كيلومتر من الكرة الارضية وتبدأ الاحاطة بالكرة الأرضية بمسارات بيضوية. حسب أمر من غرفة الرقابة، المركبة الفضائية ترتفع في مسارها حول الكرة الأرضية، إلى ان يصل طرف المسار البيضوي إلى مسافة قريبة من القمر. وهناك تقوم المركبة الفضائية بتشغيل محركاتها وتبطئ سرعتها من أجل تمكين جاذبية القمر من التقاطها في المسار المحيط بالقمر. من اللحظة التي يتم التقاط المركبة الفضائية في مسار القمر، ستقوم بالتحليق حول القمر حتى تكون الفرصة سانحة للدخول إلى عملية الهبوط. عملية الهبوط تتم بصورة ذاتية مستقلة، بواسطة منظومة مراقبة توجيه المركبة الفضائية. في المجمل، من المتوقع أن يدوم المسار حوالي شهرين من لحظة الإطلاق وحتى الهبوط. المهمة مع هبوط المركبة الفضائية التي تحمل علم إسرائيل على القمر في 13 شباط 2019 ستباشر في التقاط صور لموقع الهبوط والقيام بعملية قياس الحقل المغناطيسي في اطار تجربة علمية يتم تنفيذها بالتعاون مع معهد فايتسمان. وسوف يتم نقل المعلومات إلى غرفة المراقبة التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية خلال يومين بعد الهبوط.

To all اخبار